عبد الله بن محمد المالكي

192

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

قال « 30 » أبو محمد عبد اللّه بن عامر الحداد « 31 » : خرجنا معه إلى المنستير في رمضان ، فلما كان ليلة سبع وعشرين رأيت في آخر الليل / كأنّ قائلا يقول لي : ترقد يا هذا وأبو محمد الغيمي « 32 » ختم الليلة خمس ختم ، فانتبهت ، فأتيته فأعلمته بالرؤيا ، فتبسّم وقال : هو كذلك قرأت اللّيلة النصف الأخير « 33 » عشر مرات : وهو الذي كان يحفظه « 34 » . قال « 35 » أبو سليمان ربيع : حدثنا أبو محمد الكموني - وهو ممن أثق به - قال : خرج أبو محمد الغيمي إلى تونس يشتري ( بها ) « 36 » زيتا . فأقام بها شهرا أو أكثر ثم إني قدمت عليه لأحثه على المجيء « 37 » ، فأخبرني اخوان صاحبان ممّن كان معه في الفندق قالا : كنّا واللّه هاهنا مع أبي محمد ، فكان إذا صلّى باللّيل يقف على رأسه قنديل من السماء يزهر لا معاليق له نراه بأعيننا . قال : فالتقيت « 38 » مع أبي محمد فذكرت له الأخوين ، فقال : ما بهما هما رجلان صالحان ، فقلت له : كان من خبرهما لي عنك كذا وكذا ، فسكت .

--> ( 30 ) الخبر في المدارك 5 : 132 ( 31 ) كذا جاء اسم هذا العلم في المدارك ، والمعروف بهذا الاسم ، ويختلف عنه في اسم الأب ، أبو محمد عبد اللّه بن أبي عثمان سعيد بن الحداد . ترجم له عياض في المدارك 5 : 330 ، وقال : توفي بعد سنة 320 . ( 32 ) في الأصلين : الغنمي ، وانظر تعليقنا في صدر الترجمة ( رقم 4 ) ( 33 ) في ( ق ) ، والمدارك : الآخر ، والمثبت من ( ب ) ( 34 ) في ( ق ) وكان الذي كان يحفظ ، والمثبت من ( ب ) والمدارك . ( 35 ) الخبر في المدارك 5 : 133 والمعالم 2 : 351 ( وقد أسقطا الأسناد وتصرفا فيه ) . ( 36 ) سقطت من ( ب ) ( 37 ) في ( ق ) : في المجيء ( 38 ) في ( ق ) : فالتقت .